السيد الگلپايگاني
1029
القضاء والشهادات (1426هـ)
1 - سماعة : « سألته عما يردّ من الشهود . قال : المريب والخصم والشريك ودافع مغرم والأجير والعبد والتابع والمتّهم ، كلّ هؤلاء تردّ شهاداتهم » « 1 » . 2 - صفوان « عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن رجل أشهد أجيره على شهادة ثم فارقه ، أتجوز شهادته له بعد أن يفارقه ؟ قال : نعم ، وكذلك العبد إذا اعتق جازت شهادته » « 2 » . قلت : لقد كثر الكلام حول مفاد خبر أبي بصير ، فالقائلون بالقبول حملوا « الكراهة » على الكراهة الاصطلاحية ، فأشكل المانعون بأن هذا المعنى اصطلاح جديد ، والمعنى المقصود من هذا اللفظ في كلام الأئمة عليهم السلام هو الحرمة . لكن لا مجال للحمل على الحرمة التكليفية في هذا الخبر ، لعدم حرمة هذه الشهادة ، بل إن جميع الأخبار الواردة في كتاب الشهادات ناظرة إلى الحكم الوضعي ، وهو القبول وعدم القبول . وأشكل المانعون أيضاً : بأن الشهادة لو كانت مقبولة ينبغي وجوبها عيناً مع عدم الغير وإلا كفايةً ، فما معنى الكراهة ؟ وأُجيب : بأنه حيث يكون الشهادة واجبة عليه كفاية ، يكره عليه المبادرة بالقيام بها ، لأجل احتمال التهمة . وفي ( الرياض ) عن خاله الوحيد : حمل الشهادة فيه على « الإشهاد » « 3 » ، فيكره إشهاد الأجير .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 378 / 3 . كتاب الشهادات ، الباب 32 . ( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 372 / 1 . كتاب الشهادات ، الباب 29 . ( 3 ) رياض المسائل 15 : 300 .